صبحي منذر ياغي

فعلا طفح الكيل ...

15/07/2017



بقلم : صبحي منذر ياغي /
منذ مدة وأنا اسمع واقرأ واشاهد افلام اليوتيوب والتي يقوم فيها بعض شذاذ الافاق من السوريين بالتطاول على الشعب اللبناني والجيش اللبناني وعلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالفاظ بذيئة فيها قلة ادب وقلة احترام ولا استغرب استخدامهم هذه الالفاظ فنحن خبرنا هذه الالفاظ والعبارات من الجيش والمخابرات السورية على الحواجز خلال احتلال لبنان وخلال تعاملهم مع اللبنانيين...
ثلاثون سنة وأكثر ونظامكم الديكتاتوري كان يقهرنا..ويقتلنا ويغتالنا ويعتقلنا.. وكانت حفلات الاذلال على حواجز المخابرات السورية في لبنان تطال الجميع..واعتقد ان بعضكم كان يتذكر ذلك اذا كان وقتها متطوعا في الجيش وشارك في الخدمة العسكرية في لبنان فلا اعتقد انه كان من القديسين على الحواجز لانكم كنتم تتظاهرون جميعكم بمحبة الاسد خوفا من بطش النظام ..هذا النظام الذي خرجتم جماعات جماعات وصوتم له في الانتخابات منذ سنوات في السفارة السورية في لبنان وهو الذي هجركم واضطهدكم فتساوينا في الظلم والاضطهاد ..ثم فلقتونا بعبارة (استقبلنا اللبنانيين خلال حرب تموز )... فتذكروا ان الايدي العاملة السورية في لبنان منذ استقلال لبنان حتى اليوم وهي تعمل و تقيم عندنا وترتزق من خيرات الوطن.. وتذكروا ان بعض اللبنانيين أقام في سوريا خلال حرب تموز لمدة شهر، فمنهم من استأجر المنازل، ومنهم من صرف ماله بكل كرامة وشرف،وكانوا ملتزمين القوانين،فلم يأخذ فرص العمل من امام السوريين ولا شارك بأعمال مخلة بالامن.. بل بقي ضيفا مهذبا وعاد الى بلاده بعد انتهاء الحرب ، وهي حرب كانت مع عدونا وعدوكم وعدو كل العرب ومن اجل كرامتكم ايضا .. وها انتم في لبنان منذ اكثر من 6 سنوات،عدا عن وجود العمال السوريين في لبنان منذ فجر الاستقلال .. تقاسمون اللبناني رغيفه وفرص عمله وسكنه ...وأنتم ادرى الناس بواقع لبنان الاقتصادي، وبغلاء المعيشة،وهو بالكاد يؤمن حاجات شعبه،فلماذا هذا التهجم الدائم على اللبنانيين؟ واتهامهم بالعنصرية ولبنان بحوي عمال الارض من سوريين ومصريين واثيوبيين وسودانيين وسيرلانكيين وفيليبينيين... وعائلات عمالكم تعيش من خيرات لبنان منذ الاربعينيات ..عدا ما سرقه نظامكم السوري واختلسه من هذا البلد ... فلتتحمل الدول العربية مسؤوليتها تجاهكم ايضا، طالبوها بفتح ابوابها.. والا (جحا ليس قادرا الا على امرأته؟) فلبنان غير قادر ان يستوعب هذا الكم... أهلا بكم انتم في وطنكم.. أنتم اخوتنا.. ولكن انتم ادرى بواقع الحال ...والكلام ليس من منطلق عنصري ابدا - معاذ الله- فالكل وأنا واحد منهم لنا اقارب واهل واصدقاء في سوريا، وقلوبنا مع اهلنا السوريين، املين ان يعود السلام الى سوريا ويحقق الشعب السوري امانيه في الحرية والاستقلال ، لكن التطاول على الكرامة اللبنانية ممنوع فلبنان كان ومازال رمز الثقافة والابداع والديموقراطية والذوق والجمال والرقي..
اما انكم تعتبرون الجيش اللبناني جيش هيفا وهبي وجيش التنتات فيهمني ان اقول لكم ان هذا الجيش على الاقل واجه اسرائيل بامكاناته الضعيفة في اكثر من معركة وقدم الشهداء ، واذكركم يوم اغتصاب فلسطين بان الجيش العربي الوحيد الذي حقق انتصارا في معركة المالكية كان الجيش اللبناني وسقط له الشهيد محمد زغيب .. لا جيشكم الباسل جيش الشعارات الذي لم يطلق رصاصة في الجولان على العدو ، بل كان يكتفي بوضع صور نجلاء فتحي وفيفي عبدو وناديا الجندي على شاحناته .. نحن على الاقل حررنا اراضينا المحتلة وجيشكم مازال ينتظر الزمان والمكان المناسبين للرد على الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة... جيشكم الباسل كاد ينهار لولا تدخلات ايران وروسيا واهل الارض جيشكم الباسل سحق عظام ابنائكم بالبراميل والقصف ... وقبلها قتل الفلسطينيين واللبنانيين هل اخبركم عن تصرفات جيشكم في لبنان عن قصفه المناطق اللبنانية في زحلة والاشرفية وطرابلس وصيدا و و و وعن قلة ادبه مع اللبنانيين وعن المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب في عنجر والبوريفاج والمزة وفرع فلسطين؟ هل اخبركم عن عدد من المفقودين اللبنانيين في السجون السورية ؟ عن السرقات وفرض الخوات يومها لم نسمع اصوات المدافعين عن حقوق الانسان والانسانية ؟
كل لبناني شريف وقف مع ثورتكم ضد الظلم وانا واحد من الذين يكفلون عمالا سوريين في لبنان ولي اهل واقارب في سوريا وهذا افتخر به، واتمنى من كل قلبي ان تعودوا الى سوريا رافعي الراس وقد حققتم امانيكم في الحرية .. الا انه عند التطاول على كراماتنا وعلى جيشنا ودولتنا فهذا لا يمكن السكوت عنه ابدا .


                        1604 مشاهدة

يلفت موقع ليبانون تاور الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

X

اشترك لتصلك أهم الأخبار عبر بريدك الالكتروني





مقالات -
ثقافة وفن -
آخر الأخبار -
سري جدا -
تحقيقات -
أمن -
سياسة -
جميع الحقوق محفوظة لدى

LEBANONTOWER.COM

Powered by LIGHT CLICK www.light-click.com