صبحي منذر ياغي

الحرب في سوريا الى نهايتها... وهذه هي التسوية !

28/07/2017



كتب صبحي منذر ياغي /

اعتبرت مصادر سورية معارضة، ان ما جرى في عرسال من أحداث ومعارك عسكرية يرتبط ارتباطاً مباشراً بما يتم التحضير له من تسوية للوضع في سوريا بشكل عام في الأروقة الاقليمية والدولية،رغم كلام أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير حول أن قرار فتح معركة جرود عرسال كان ذاتياً ويجري التحضير له منذ شهور .

بنود التسوية
وكشفت المصادر عن بعض تفاصيل وبنود هذه التسوية التي أعدها الاميركيون ونالت الى حد كبير موافقة روسية، بانتظار وضع اللمسات الأخيرة في هذا المضمار، كما أن هذه التسوية حظيت بموافقة أوروبية وسعودية وسورية،والتي تنص على اقامة حكم كونفدرالي في سوريا ،بعد حل حزب البعث ، وبناء عليه سيتم وضع دستور جديد لسوريا على أساس الكونفدرالية خلال الشهرين المقبلين، وستجري بعدها الانتخابات الرئاسية داخل وخارج سوريا ، باشراف الامم المتحدة، في ظل تساؤلات عن وضع هذه التسوية في حال نجح أو فشل الرئيس بشار الاسد في هذه الانتخابات؟ الا ان التسوية تتضمن اقامة (مجلس رئاسي) لسوريا يضم ثلاثة رؤساء رئيساً من الطائفة العلوية مع مساعدين :واحد سني،وآخر عن الاقليات الدرزية والمسيحية، في حين تصبح الحكومة السورية وفق الكونفدرالية مختلطة ويصبح لكل مدينة حاكماً على غرار نظام دولة الامارات العربية وتبقى العاصمة دمشق مرجعيته المالية والادارية.
وعلى الصعيد الامني اعتبرت المصادر ان الخلاف وعقدة العقد في طريق هذه التسوية، يكمن في الطرح الاميركي، الذي يطالب بحل كل الاجهزة الامنية في سوريا ، والابقاء على جهازين : الاول جهاز الامن الوطني المعني بشؤون المواطنين والامن العام، وهو الجهاز الرئيسي ويتولاه مسؤول من الطائفة السنية ومن مدينة حلب حصراً، والثاني جهاز الامن العسكري الذي تنحصر صلاحياته في المجالات الامنية داخل الجيش السوري فقط ، ويتولاه ضابط من الطائفة العلوية. وبرأي المصادر ان هذه العقدة في الملف الامني طريقها الى الحل وفق ما يطرحه الاميركيون .
نهاية الحرب
وشددت المصادر على أنه من المتوقع نهاية الحرب في سوريا خلال آواخر شهر تشرين الاول على أبعد تقدير، بحيث يتم الاعداد لتسوية من نوع آخر تقضي بخروج المسلحين الغرباء من سوريا ،والعمل على إعادة عناصر الجيش السوري الحر الى الجيش السوري النظامي بعد انشقاقهم عنه مع اندلاع الثورة، وإصدار عفو عام ، وإعادة النظر في الكثير من الترتيبات التنظيمية داخل الجيش السوري ، وتحديد الصلاحيات وتوزيعها بشكل عادل .
وبذريعة الحفاظ على الامن وتطبيق التسوية وترسيخ الهدوء سيبقى للاميركيين تواجدهم في الجنوب السوري ، وللروس تواجدهم داخل سوريا، وتواجد الاتراك في شمال البلاد ، مع نشر قوات مراقبة للامم المتحدة في أكثر من نقطة .
ومن المتوقع وحسب المصادر ان تشهد سوريا زيارات لوفود من منظمات الامم المتحدة الصحية والثقافية والتربوية، لمتابعة التغييرات والاصلاحات في المناهج التربوية، وفي تكريس مفهوم ثقافة السلام والمحبة بين افراد وعائلات الشعب السوري، في نطاق سعي الامم المتحدة لازالة اثار الحرب من النفوس والعقول والعمل على المساهمة في تنشئة جيل جديد .
الا ان المصادر لم تنف مخاوفها من حصول تطورات معينة قد تؤدي الى تأخير هذه التسوية أو عرقلتها ،بالرغم من أن الاجواء توحي بأن معظم الاطراف الاقليمية والدولية المعنية بالوضع السوري لديها الرغبة من الخلاص من هذا الملف الشائك، بالطرق الايجابية والسلمية ، للانطلاقة نحو ملفات اخرى دولية لا تقل أهمية عن الملف السوري.


                        1929 مشاهدة

يلفت موقع ليبانون تاور الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

X

اشترك لتصلك أهم الأخبار عبر بريدك الالكتروني





مقالات -
ثقافة وفن -
آخر الأخبار -
سري جدا -
تحقيقات -
أمن -
سياسة -
جميع الحقوق محفوظة لدى

LEBANONTOWER.COM

Powered by LIGHT CLICK www.light-click.com