سياسة
البخاري :"لبنان يمثل قيم التسامح والتلاقي بين الرسالات السماوية.."

03/12/2018



خاص- ليبانون تاور______
اللقاء مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري و" الدردشة" معه يفتح شهية الكلام على عدة قضايا محلية واقليمية ودولية،ويحرص البخاري دوماً على حصر هذا الكلام في إطاره ( اللبناني)،ولم لا؟ وهو الذي صار بمثابة أحد ابناء هذا الوطن لما له من علاقات وصداقات مع كافة الشخصيات، والفعاليات والشرائح الاجتماعية والهيئات الثقافية من كافة المناطق والاحزاب والاتجاهات والطوائف، وهي صداقة ثابتة تمكن البخاري من تكريسها بفضل انفتاحه وتقاربه ودماثة أخلاقه وحكمته وموضوعيته ، وذلك خلال هذه المدة التي قضاها في لبنان كقائم بالاعمال ، وصولا الى تعيينه سفيراً أصيلا للملكة في لبنان، فتمكن البخاري من قيادة سفينة دبلوماسيته في البحر اللبناني ، متخطياً كل أمواج وتيارات الصراعات الاقليمية .
السفير البخاري قارىء جيد ومثقف وخاصة في تاريخ المنطقة ، وهو يقارب الواقع اللبناني من خلفية ثقافية تاريخية، وهو الدبلوماسي الذي نجح في تكريس الدبلوماسية الثقافية في وطن الأرز من خلال المنتديات الثقافية التي بدأها في لبنان التي ساهمت في تكريم شخصيات لبنانية بارزة في مختلف الميادين من الاديب أمين الريحاني وصولا الى الامام موسى الصدر، وانتهاء بلقاءت "فنجان القهوة مع الاعلاميين"، وكلما التقيت البخاري كلما وجدت في جعبته الكثير، ولديه الجديد من أفكار في هذا المضمار يسعى الى تحقيقها تباعاً.فهو تخلى عن (دبلوماسية الصالونات) ، لتجده دوماً في الميدان ، منتقلا من وسط لبنان الى شماله، وجنوبه وجبله وبقاعه، يلتقي الناس، يتفقد جمعيات ومشاريع وأماكن اثرية، وروحية ، وسياحية وثقافية ...
وحول ما يثار ضده في بعض وسائل الاعلام من حين لآخر ، من اتهامات وتلفيقات، وفبركات، يجيبك "البخاري" بضحكته المعتادة، دون مبالاة، فهو يدرك خلفية هذه الامور وأبعادها ويعتبرها من الصغائر لا يستحسن التوقف عندها. ويحدثك عن العلاقات التاريخية بين ملوك وأمراء المملكة العربية السعودية ولبنان، ويحفظ في ذاكرته مسار رحلات وزيارات قام بها ملوك وأمراء من السعودية لوادي قنوبين المقدس، وكان البخاري وفي شهر آب ( اغسطس) 2017 ، جال برفقة سفير دولة الامارات العربية المتحدة في لبنان حمد سعيد الشامسي في الوادي المقدس، اطلع خلالها على جوانب التراث في الوادي، واستمع لشرح عن هوية وادي قنوبين الروحية ، التي تعني جميع المؤمنين مسيحيين ومسلمين، والتي تقوم في إحدى مقوماتها على ثقافة التلاقي وقبول الآخر والحوار من أجل توسيع المشترك من القيم. وزار مكتبة الوادي المقدس واطلع البخاري على وثائقها وأوراقها التاريخية. وكتب في سجل المكتبة: “حقا ان الديمان هي علية قنوبين، أتمنى ان تظل بهذه الروحانية الفريدة”.
السفير البخاري معجب جداً بفرادة لبنان وتنوعه، معتبراً ان لبنان يمثل فعلا قيم التسامح والتلاقي بين الرسالات السماوية، وهذه ميزة لبنانية فريدة.
وفي نهاية "الدردشة" يخبرك البخاري بفرح وحماس عن مشاريعه المستقبلية في لبنان، والتي تصب كلها في نطاق تكريس الوحدة والمحبة والتسامح والحوار بين الاديان ، بالتعاون مع نخبة من المفكرين والباحثين ، من بينها خطوة في هذا الاطار يحضر لها "البخاري" ستكون لافتة ومميزة وتحمل في طياتها رسائل خير وسلام ومحبة. ونحن لن نكشف عنها لأنها ملك "سعادة السفير" الذي أتقن احتراف دبلوماسية المحبة والانفتاح .
صبحي منذر ياغي


                        250 مشاهدة

يلفت موقع ليبانون تاور الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

X

اشترك لتصلك أهم الأخبار عبر بريدك الالكتروني





مقالات -
ثقافة وفن -
آخر الأخبار -
سري جدا -
تحقيقات -
أمن -
سياسة -
جميع الحقوق محفوظة لدى

LEBANONTOWER.COM

Powered by LIGHT CLICK www.light-click.com