سري
ألمخابرات الغربية ترصد مجموعات إرهابية اتجهت الى أوروبا

02/02/2019



كتب الصحافي صبحي منذر ياغي :

أبدت أوساط أوروبية مخاوفها من انتقال المئات من العناصر الاسلامية المتشددة من سوريا الى عدد من الدول الاوروبية والعربية ، ومعظم هذه العناصر كانت تقاتل في سوريا في صفوف تنظيمات داعش والنصرة وعدد من الجماعات المتطرفة .
المخاوف الاوروبية تزايدت في الفترة الاخيرة بعد اكتشاف خلايا نائمة في أكثر من دولة ، تبين انها على تواصل مع مسؤولين في تنظيم الدولة الاسلامية يتوزعون في عدد من الدول ويحملون جنسيات مختلفة.
وكانت أجهزة أستخباراتية اوروبية تلقت تقارير حملت اشارة ( سري للغاية) تؤكد ان عناصر من تنظيم داعش تحمل جنسيات فرنسية والمانية ويلجيكية... تسللت من سوريا الى لبنان عبر معابر حدودية غير شرعية، وتوزع هؤلاء على عدد من المناطق اللبنانية، تمهيداً لتأمين انتقالهم الى مناطق في شمال القوقاز ودول أوروبية، بمساعدة ناشطين من تنظيم داعش من بينهم مسؤول في جهاز العمل الخارجي في تنظيم داعش على تواصل مع أحد المسؤولين الفاعلين في ( داعش ) في ريف حلب يدعى محمود. أ. ع والملقب بـ ( أبو دجانة العراقي) .
وكشف تقرير أمني عن اسماء عناصر متطرفة تحمل جوازات مزورة ومنها يحمل جنسيات اوروبية ، انتقلت من سوريا باتجاه تركيا ومنها الى اليونان ومن هذه الاسماء :
1- خالد – ع . ع – مواليد حمص 1985/
2- محمود .ن .خ – عراقي الجنسية يحمل الجنسية البريطانية
3- ماهر-ع- ع- عراقي – يحمل الجنسية البريطانية – مواليد 1969/
4- صلاح- ح- عراقي الجنسية- خبير في المتفجرات
5- رياض- م- ع – سوري الجنسية- مواليد 1985/
6- عمر – ع- ر – تونسي الجنسية- يحمل الجنسية الفرنسية- سبق وان شارك في عمليات عسكرية في افغانستان عام 2008
بين لبنان وتركيا
مصادر أمنية لبنانية أشارت الى ان الامن الاستباقي الذي لجأت اليه الأجهزة الامنية اللبنانية ، جعلها تنجح في تفكيك خلايا ارهابية، وكشف الكثير من المخططات التي جنبت البلاد عمليات ارهابية وتفجيرات، رغم المعلومات التي تؤكدها مصادر غربية عن تسلل عناصر متطرفة قادمة من سوريا الى لبنان .
المخاوف الاوروبية من نقل الارهابيين أنشطتهم الى دول أوروبا تزداد ، جراء غزارة المعلومات حول نشاطات اسلامية متطرفة تجري في الكواليس في بلجيكا وفرنسا ، وهولندا ، وقيام داعش بتشكيل بنى تنظيمية سرية لعدد من الخلايا النائمة التي تتخذ في تراتبيتها التنظيمية الشكل العنقودي.
استنفار أمني روسي
من ناحية اخرى ذكرت مصادر مقربة من أوساط دبلوماسية روسية ، ان المخابرات الروسية تكثف من نشاطاتها في مجال مراقبة ناشطين وعناصر شيشانية متطرفة غادرت منطقة ريف حلب مؤخراً عن طريق تركيا ، خوفاً من أن تكون هذه العناصر تستعد للانتقال الى روسيا للقيام بعمليات ارهابية محددة .
وبرأي محلل سياسي وأمني لبناني، ان الاستراتجية الجديدة للارهابيين تتمحور هذه الايام في تجنيد عناصر اسلامية متطرفة تقيم في أوروبا والولايات المتحدة الاميركية وتحمل جنسية البلاد التي تقيم فيها ، واعتماد طريقة ( الذئاب المنفردة) أي قيام ارهابي واحد، بعملية ارهابية بطرق متعددة، من خلال اللجوء الى الطعن بالسكاكين، أو دهس المارة بسيارة أو شاحنة كما حصل في العملية الارهابية في مدينة نيس الفرنسية في صيف 2016، كما ان الارهابيين يعتمدون على التمويل المحلي ، واستخدام مواقع مشفرة على الانترنت للتواصل مع مشغليهم.
ولم يستبعد المحلل الامني، قيام بعض الأجهزة الاستخباراتية المشبوهة باستخدام مجموعات ارهابية ودعمها لغايات سياسية وأمنية تخدم توجهاتها.
من لبنان الى أوروبا
وكانت جهات دبلوماسية أوروبية في بيروت تبلغت معلومات من جهات أمنية تشير الى تسلل مجموعات وخلايا من العناصر المتطرفة من سوريا الى لبنان منذ حوالي 22 يوماً، وان المتابعة والرصد لهذه المعلومات أظهرت أن معظم العناصر السورية المتطرفة التي تتسلل الى لبنان ومن بينها عناصر تحمل جنسيات أوروبية، تتخذ من لبنان محطة للانطلاق نحو عدد من الدول من بينها ليبيا – مصر(سيناء) المغرب العربي- دول الخليج- بريطانيا- المانيا – فرنسا بلجيكا ...
ولهذه الغاية قام وفد أمني من سفارة اوروبية في بيروت بزيارة منطقة البقاع اللبناني المحاذي لسوريا وضم الوفد مسؤولين أمنيين ورافقتهم المستشارة السياسية في السفارة. والتقى الوفد ببعض ضباط الاجهزة الامنية اللبنانية ، وقام بما يشبه عملية الاستطلاع الامني .
وعلم ان وفداُ من المخابرات الاسترالية زار لبنان مؤخراً ، والتقى بجهات أمنية في لقاء تناول ملفات لها علاقة بقضايا أمنية تهم استراليا التي تخشى من عمليات انتقال عناصر من داعش الى الفليبين، ومنها الى استراليا .

ارهاب أممي
المخاوف من عمليات ارهابية لاتنحصر في دولة أو قارة ، بل تمتد لتشمل العالم بأسره، والتحذيرات من تنامي ظاهرة الارهاب تصدر من كافة الاوساط والجهات الدبلوماسية العربية والاوروبية والاميركية، وبات موضوع الارهاب الجامع والموحد لمعظم الدول، حتى انه تردد عن قيام وفد أمني من دولة أوروبية بزيارة سورية ، والتقى بمسؤولين في جهاز المخابرات العامة السورية في منطقة كفرسوسة في دمشق، وتناول البحث ملفات أمنية تهم الطرفين وتتعلق بمعلومات حول التخطيط لاعمال ارهابية في الدولة التي ينتمي اليها الوفد الامني الاوروبي .
من ناحية أخرى ، حذرت جهات أمنية اوروبية من عودة تنظيم ( القاعدة) الى استئناف نشاطاته في ظل المعلومات التي تؤكد عن تشكيل قيادة جديدة للتنظيم خلال اجتماعات جرت في وزيرستان، وجرى فيها البحث باعادة احياء خلايا نائمة ومجموعات للقاعدة موزعه على عدد من الدول العربية والغربية، وعن مبايعة قياديين في القاعدة في بلاد المغرب العربي وافريقيا لزعيم القاعدة حمزة اسامة بن لادن، في الوقت الذي تمكن فيه تنظيم القاعدة من استقطاب الكثير من عناصر تنظيم داعش الذين غادروا العراق وليبيا مؤخراً ، وتركوا تنظيم الدولة الاسلامية ( داعش) والتحقوا بالقاعدة .

فهل يكون الارهاب سبباً في تلاقي العديد من الدول والانظمة على قاعدة ( المصيبة تجمع) ؟ أم اننا قد نشهد المزيد من الضحايا الابرياء والمزيد من اراقة الدماء على أيدي هذا الارهاب الذي لا دين له ولا جنسية...

ـــــــــــــــ


                        184 مشاهدة

يلفت موقع ليبانون تاور الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

X

اشترك لتصلك أهم الأخبار عبر بريدك الالكتروني





مقالات -
ثقافة وفن -
آخر الأخبار -
سري جدا -
تحقيقات -
أمن -
سياسة -
جميع الحقوق محفوظة لدى

LEBANONTOWER.COM

Powered by LIGHT CLICK www.light-click.com